العلامة الحلي
433
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
صاحب اليد ثمّ جاء آخَر يدّعيها ، هل له طلب القيمة من الأوّل ؟ إن قلنا : النكول وردّ اليمين كالبيّنة ، فلا ، كما لو كان الانتزاع بالبيّنة . وإن جعلناها كالإقرار ، ففي سماع دعوى الثاني عليه القيمةَ الخلافُ . مسألة 985 : لو قال : غصبتُ هذه العين من أحدكما ، صحّ الإقرار على ما تقدّم « 1 » ، فيُطالَب بالتعيين ، فإن عيّن أحدهما سُلّمت إليه . وهل للثاني تحليفه ؟ يبنى على أنّه لو أقرّ للثاني هل يغرم له القيمة ؟ إن قلنا : لا ، فلا ، وإن قلنا : نعم ، فنعم ؛ لأنّه ربما يُقرّ له إذا عُرضت اليمين عليه ، فيغرم . فعلى هذا إن « 2 » نكل رُدّت اليمين على الثاني ، فإذا حلف فليس له إلّا القيمة . ومنهم مَنْ قال : إن قلنا : إنّ النكولَ وردَّ اليمين كالإقرار من المدّعى عليه ، فالجواب كذلك ، أمّا إذا قلنا : إنّه كالبيّنة ، فتُنتزع الدار من الأوّل ثمّ تُسلّم إلى الثاني ، ولا غرم عليه للأوّل ، وعلى هذا فله التحليف « 3 » . وإن قلنا : لا يغرم القيمة لو أقرّ للثاني طمعاً في أن ينكل ، فيحلف المدّعي ويأخذ العين . وإن قال المُقرّ : لا أدري من أيّكما غصبتُ ، وأصرّ عليه ، فإن صدّقاه فالعين موقوفة بينهما حتى يتبيّن المالك أو يصطلحا . وكذا لو كذّباه وحلف لهما على نفي العلم .
--> ( 1 ) في ص 379 ، المسألة 942 . ( 2 ) في النسخ الخطّيّة : « لو » بدل « إن » . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 342 - 343 ، روضة الطالبين 4 : 52 - 53 .